{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39)}.
ملخص معاني الآية:
قال الشاه عبد القادر رحمه الله:
أي يجاهدون الكفار. (موضح القرآن)
وقال الإمام البغوي:
قال عطاء: هم المؤمنون الذين أخرجهم
الكفار من مكة، وبغوا عليهم، ثم مكنهم الله في الأرض حتى انتصروا ممن ظلمهم.
(البغوي)
وقال الإمام القرطبي رحمه الله:
قال ابن عباس: وذلك أن المشركين بغوا على
رسول الله · وعلى أصحابه، وآذوهم وأخرجوهم من مكة، فأذن الله لهم بالخروج ومكّن
لهم في الأرض ونصرهم على من بغى عليهم وذلك قوله في سورة الحج {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ
بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا
مِنْ دِيَارِهِمْ..} (سورة الحج 39-40) (القرطبي)
ما ذكرنا يؤيد ما ذكره الشاه عبد القادر
في تفسير الآية الكريمة، وملخصه في التفسير العثماني بالألفاظ التالية:
«أي يجوز أن يعفو في كل ما من شأنه ذلك،
كأن يغضب على ما فعله شخص، ثم جاء واعترف بتقصيره، وطلب العفو، فعفا عنه، هذا
مستحسن. وكما يجوز له أن ينتقم في كل ما من شأنه الانتقام، كأن يُصرّ شخص على
البغي والعدوان، ويسعى إلى الخنق وممارسة الضغوط بشكل دائم، فإن لم يرد عليه
تشجَّعَ أكثر، وزاد في شره وعدوانه، أو أن فعله كان يتسبب في ازدراء الدين وإهانة
جماعة المسلمين بغض النظر عما أساء إلى الداعية شخصيا، ففي مثل هذه الظروف كان
ينتقم منه، لكنه لم يكن يتجاوز ذنبه، ولم يكن يعاقب على جريمة واحدة أكثر من مرة.
(العثماني)
