بنية الجهاد وغيره، وخفتم الكفار - أعداءكم بدون شك - أن يصيبوكم بأذى، فلا مانع{وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (101)}.
ملخص معاني الآية:
إن كنتم مسافرينمن القصر في الصلاة، بأن
تصلوا الأربع اثنين. (التفسير العثماني)
الإكرام
بالجهاد:
لاحظوا هنا أن المؤمن إذا خرج للهجرة والجهاد،
وقع التخفيف في أكبر فريضة، (وهي التي بتركها يصير العبد كافرا) وهي الصلوات، يصلي
ركعتين مكان أربع، كما أباح لهم الجمع الصوري. (حاشية اللاهوري)
مسألة شرعية:
لا يمكن إطلاق كلمة السفر على أقل من ثلاثة
منازل (48 ميلا أو 77 كيلا) فلا قصر في أقل منه، أما خوف تعذيب المشركين فكان عند
نزول الآية، لكن النبي · كان يصلي ركعتين في رحلاته كلها، وأكّد أصحابه به، فعرفنا
أن حكم القصر باق في الأسفار كلها، سواء واجه الخوف أو لم يواجه، ويجب قبول فضل
الله بكامل الشكر، كما جاء في الحديث. (التفسير العثماني)
الربط بين الآيات:
إن من الأشياء التي يحتاج المجاهد إليها أثناء
جهاده، معرفة طريقة الصلاة، كيف يصلي أثناء السفر، وكيف أثناء القتال. لذلك أرشده
الله تعالى إلى طريقة تأدية صلاة القصر والخوف. (التفسير الحقاني)
قال الإمام الرازي رحمه الله:
اعلم أن أحد الأمور التي يحتاج المجاهد إليها
معرفة كيفية أداء الصلاة في زمان الخوف والاشتغال بمحاربة الأعداء. (التفسير
الكبير)
