بسم
الله الرحمن الرحيم
{وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ
الْبَيْتِ اِلا مُكَآءً وتَصْدِيَةً فَذُوْقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ
تَكْفُرُوْنَ}.
ملخص معاني الآية الكريمة:
أشار فيها إلى أنهم ليسوا أهلا لولاية المسجد
الحرام، لأنهم يهينونه باسم عبادة الله، إذ ليس صلاتهم عند البيت إلا تصفيراً
وتصفيقاً، فسوف يذوقوا العذاب بما كفروا.
فيها بشارة بالجهاد:
قال الإمام الرازي:
«والمقصود بيان أن من كانت هذه حاله لم يكن
وليا للمسجد الحرام، فهم إذن أهل لأن يقتلوا بالسيف ويحاربوا، فقتلهم الله يوم بدر
وأعز الإسلام بذلك». (التفسير الكبير)
إشارة إلى غزوات الرسول ·:
{فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون} وطبقا لهذا
الوعيد فإن عذابا غير عادي، بشكل غزوات الرسول · قد حلَّ بهم. (التفسير الماجدي)
قال الشيخ أشرف علي التهانوي رحمه الله:
«فقد عوقبوا بالغزوات العديدة، كما أشار إلى
ذلك في الركوع الثاني من هذه السورة». (بيان القرآن)
وقال الإمام النسفي رحمه الله:
«فذوقوا العذاب عذاب القتل والأسر يوم بدر».
(المدارك)
محاربة الكفار الثقافية:
أشار في الآية السابقة إلى أن المشركين لا
يتأهلون لتولي شؤون المسجد الحرام، وفي هذه الآية أكّد عليه.
«لمّا نفى عنهم أن يكونوا ولاة البيت ذكر من
فعلهم القبيح ما يؤكّد ذلك وأن من كانت صلاته ما ذكر لا يستأهل أن يكونوا
أولياءه». (البحر المحيط)
وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاءً وتصدية،
أشار المفسرون في ذلك إلى سببين:
الأول:
كانوا يزعمونه عبادة، كما قال ابن عباس: «كان ذلك عبادة في ظنهم» (البحر
المحيط)
الثاني: كانوا يفعلون ذلك للإخلال بصلاة الرسول
والمسلمين:
«يريدون أن يشغلوا بذلك الرسول عن الصلاة».
(البحر المحيط)
«وكانوا يفعلون نحو ذلك إذا قرأ رسول الله · في
صلاته يخلطون عليه». (المدارك)
«ليشغلوه، وأمته عن القراءة والصلاة». (البحر
المحيط)
