{سورة العنكبوت مكية، الآيات 5-6}


{بسم الله الرحمن الرحيم}

{مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآَتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (5) وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (6)}.

ملخص معاني الآية:

لقاء الله مؤكد، فليستعد أحدنا لأجله بالإكثار من القربات والطاعات، ومن أكثرها أجرا ما كانت المشقة فيها أكبر. وقد حمل البعض كلمة {جاهد} في الآية على المعنى اللغوي، وهو بذل ما في الوُسع من الجهد والطاقة، لأن الآية مكية. والبعض قال: الآية مدنية، ومعنى الجهاد القتال في سبيل الله.
قال الإمام القرطبي رحمه الله:
{ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه} أي ومن جاهد في الدين وصبر على قتال الكفار وأعمال الطاعات، فإنما يسعى لنفسه، أي ثواب ذلك كله له، ولا يرجع إلى الله نفع من ذلك. (القرطبي)