{إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51)}.
ملخص معاني الآية:
قال اللاهوري رحمه الله:
إن الله ينصر أنبياءه والمؤمنين، في الدنيا
والآخرة. (اللاهوري)
يعني أنه يغلبهم في الدارين جميعا
بالحجة والظفر على مخالفيهم، وإن غلبوا في الدنيا في بعض الأحايين امتحانا من الله
والعاقبة لهم، ويتيح الله من يقتص من أعدائهم ولو بعد حين. (المدارك)
وفي تفسير البغوي:
قال ابن عباس: بالغلبة والقهر. (البغوي)
لاحظوا فيما يلي ملخص نصوص أهل العلم في
تأويل الآية:
«أي يُعلي كلمتهم، يظفرون بالهدف الذي
يسعون لتحقيقه بنصر الله، إذ لا تضيع تضحيات أهل الحق، رغم ما يواجهون من البليات
والمحن، والفوز من نصيبهم في آخر الأمر. إن كان من ناحية العلم والدليل والحجة
والبرهان، فالانتصار لهم دائما، وإن كان من ناحية الظفر والفتح الظاهري والمادي
والعز الدنيوي فكذلك يحرزونها في آخر المطاف، لأن أعداء الحق لا يُكرمون مهما كانت
الظروف، أما علوهم واستكبارهم وهيمنتهم الظاهرة فليست أكثر من الزبد وغثاء السيل،
والمؤمنون ينتصرون عليهم فيجرون وراءهم أذيال العار والذُل والندامة، لأن من سنة
الله في الخلق أنه ينتقم من أعداء أولياءه. واعلم أن النصر الموعود في الآية مقيد
بقيد الإيمان الحقيقي واتباع الرسول ·، كما قال {وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين}
(آل عمران 139) وقد بسط الله تعالى ميزات المؤمنين الصادقين في القرآن الكريم،
والواجب عليهم أن يقوموا بقدح أنفسهم على تلك المعايير والميزات ليعلموا صدقهم
فيما يدّعون». (التفسير العثماني)
