{سورة ص مكية، الآية 34}



{بسم الله الرحمن الرحيم}

{وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34)}.


ملخص معاني الآية:

أخرج الإمام البغوي بسنده:
أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال سليمان: لأطوفن الليلة على تسعين امرأة كلهن تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله، فقال له صاحبه: قل إن شاء الله، فلم يقل إن شاء الله، فطاف عليهن فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة، جاءت بشق رجل، وايم الله الذي نفس محمد بيده لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانًا أجمعون.
وقيل: قال سليمان يومًا لأطوفن الليلة على نسائي كلهن، فتأتي كل واحدة بابن يجاهد في سبيل الله، ولم يستثن، فجامعهن فما خرج له منهن إلا شق مولود، فجاءت به القابلة فألقته على كرسيه، فذلك قوله تعالى: "وألقينا على كرسيه جسدا".
وقد رويت هذه القصة مطولة عن جماعة من السلف رضي الله عنهم، وكلها منقاة من قصص أهل الكتاب، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب. (التفسير العثماني)
فائدة: ومن هنا عرفنا أن أحداً لو وهبه الله تعالى ولدا ذكراً، له أن ينوي أنه يجعله خالصا للجهاد في سبيل الله.