{إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31) فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (33)}.
ملخص
معاني الآية:
«أي عُرضت عليه الخيل الأصيلة السريعة
في السير، والمُعدّة للجهاد في سبيل الله، فصار يستعرضها حتى توارت الشمس بالحجاب،
فلعله لم يتمكن من بالتسبيحات والأوراد التي تعوّد عليها بعد العصر، فقال لا بأس،
إن كنتُ قد اعتزلتُ عن ذكر الله لبعض الوقت في الظاهر، فإن تعهد الخيول المُعدّة
للجهاد وحبها نوع من ذكر الله، إن كان الغرض من الجهاد إعلاء كلمة الله، فكيف
تفقّد معدّاته وآلياته يكون خارجا عن ذكره، ثم إننا ما فرّطنا في حب معدات الجهاد
وآلياته لو لم يحرّض الله تعالى على توفيرها، وقد ملأ سليمان قلبه بتلك المشاعر
والأحاسيس وأمر بإرجاعها إليه، ثم صار يمسح أعناقها وسوقها بيده لفرط حبه لها. هذا
ما قاله بعض أهل العلم في تأويل هذه الآية الكريمة. يؤيده لفظ «حب الخير» في
الآية، كأن «الخير» يشير إلى المعنى الذي جاء في الحديث: «الخيل معقود في نواصيها
الخير إلى يوم القيامة». (التفسير العثماني)
