{إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ (124)}.
ملخص معاني الآية:
أنزل الله تعالى من السماء ثلاثة آلاف من
الملائكة لنصر المؤمنين يوم بدر، وذلك ببركة تقواهم واستقامتهم، كما بشّر النبي ·
به أصحابه.
بدر أم
اُحد:
يرى بعض المفسرين أن هذه الآية مرتبطة بغزوة
اُحد، وأن الوعد كان فيها بنزول ثلاثة آلاف من الملائكة، إلا أن الرُماة بعد انسحابهم
من موقعهم، وسعيهم إلى إحراز الغنائم، عندها بدا الضعف في جوانب عدة من التقوى
والصبر، وهما من الشروط الأساسية لنزول الملائكة. لكن عند أكثر المفسرين هذه الآية
مرتبطة بغزوة بدر، كما قال الإمام الرازي رحمه الله:
إن هذا الوعد كان يوم بدر، وهو قول أكثر المفسرين.
(التفسير الكبير)
معركة النبي · الأولى
قال الإمام القرطبي رحمه الله:
وكان أول قتال قاتله النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي صحيح مسلم عن بريدة قال: غزا رسول الله صلى
الله عليه وسلم سبع عشرة غزوة، قاتل في ثمان منهن.
وفيه عن ابن إسحاق قال: لقيت زيد بن أرقم فقلت له:
كم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال تسع عشرة غزوة.
فقلت: فكم غزوه أنت معه ؟ فقال: سبع عشرة غزوة.
قال فقلت: فما أول غزوة غزاها ؟ قال: ذات العسير
أو العشير.
وهذا كله مخالف لما عليه أهل التواريخ والسير.
قال محمد بن سعد في كتاب الطبقات له: إن غزوات رسول
الله صلى الله عليه وسلم سبع وعشرون غزوة، وسراياه ست وخمسون، وفي رواية ست وأربعون،
والتي قاتل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بدر وأحد والمريسيع والخندق وخيبر وقريظة
والفتح والطائف.
قال ابن سعد: هذا الذي أجتمع لنا عليه.
وفي بعض الروايات أنه قاتل في بني النضير وفي وادي
القرى منصرفه من خيبر وفي الغابة.
فائدة:
كم كان عدد الملائكة الذين شهدوا معركة بدر؟
وكيف التطبيق بين اختلاف الأعداد من ألف إلى ثلاثة آلاف إلى خمسة آلاف؟ هل باشر
الملائكة القتال؟ هل قاتل الملائكة في بدر فقط أو قاتلوا في غيرها من المعارك
أيضاً؟
هذه وغيرها من الأمور التي نتناولها بالبسط في
سورة الأنفال بإذن الله.
