{سورة آل عمران مدنية، الآية 127}


{بسم الله الرحمن الرحيم}

{لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ (127)}.

ملخص معاني الآية:

لم يأمركم الله بالجهاد ولم ينصركم بالملائكة إلا للقضاء على قوة الكفار وقطع سواعدهم، وليسقط بعض أكابر المجرمين المشركين بأرض المعركة، وليعود بعضهم إلى ديارهم يجرون وراءهم أذيال العار والندم.

أقوال أهل العلم:

(1) أي أمركم بالجهاد والجلاد لما له في ذلك من الحكمة في كل تقدير. (تفسير ابن كثير)
(2) فكان كما أخبر، إذ قُتل منهم سبعون من سراتهم، وفيهم أبو جهل فرعون هذه الأمة، واُسر سبعون، وعاد البقية إلى مكة خائبين خاسرين. (التفسير العثماني)

فائدة:

كان الحديث حول غزوة اُحد، لكن بالآيات الخمسة هذه أشار إلى بعض حوادث بدر، ليعلم المسلمون أن الله ينصرهم نصراً مؤزّراً في الجهاد، وما حصل لهم يوم اُحد إلا لمَا قصّروا في طاعة الرسول ·، ليسعوا إلى إصلاح أنفسهم مثل البدريين، ولا يعودوا إلى الكبوة التي صدرت يوم اُحد. سوف تأتي تفاصيل قصة بدر في سورة الأنفال بإذن الله تعالى، التي من أحد أسمائها «سورة البدر».