{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (144)}.
ملخص معاني الآية:
موالاة الكفار تدل على النفاق، كما هي دأب
المنافقين. لذلك يا أيها الذين آمنوا، لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين،
إن فعلتم ذلك تمت الحجة عليكم، ويتحقق صدق ما وُجّهت إليكم، بأنكم منافقون. (معنى
ما ذكره الحقاني)
الأقوال والمراجع:
(1)
تحذير المسلمين:
بعدما بيّن الله تعالى أوصاف المنافقين، نهى
المؤمنين عن اختيارها بألفاظ صريحة بقوله {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا} لأنهم
لا يحبون الله، فإن رغبتم فيهم ألهوكم عن ذكر الله، فترغبون في الدنيا. ولا يمكن
لقلب واحد أن يميل إلى طرفين. فإن غفلتم عن الله، توجَّهتْ إليكم تهمة التخلي عن
حب الله. (مفهوم الحقاني)
(3)
موالاة أعداء الإسلام:
لا توالوا أعداء الإسلام من الكفار والمنافقين،
وإلا توجّهت التهمة إليكم من الله تعالى. (حاشية اللاهوري رحمه الله)
كما ذكر الرازي القولين المذكورين، بأن المراد
إما موالاة الكفار، أو موالاة المنافقين. (التفسير الكبير)
الوقاية من النفاق:
ذكر الله تعالى في هذه الآية ضوابط الوقاية من
النفاق بألفاظ صريحة. (والله أعلم بالصواب)
