{سورة محمد المدنية، الآيات 24، 25}

{بسم الله الرحمن الرحيم}
{أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (25)}.
ملخص معاني الآية:
(1) المنافق لا يتدبر القرآن، أم على قلوب أقفالهم بخبثهم وشرهم، فلا تتطرّق النصيحة إلى قلوبهم، فلو وفّقهم الله تعالى لتدبر القرآن لأدركوا مدى أهمية الجهاد للمنافع الدنيوية والأخروية. (العثماني)
(2) المنافقون بعد الإقرار بالإسلام ووضوح صدقه ينحرفون عن أقوالهم وعهودهم، فلا يشهدون الجهاد، وقد سوّل لهم الشيطان أن التخلف عن الجهاد يُطيل حياتهم، وأنهم إن خرجوا للجهاد قُتلوا، وغيرها كثيرا من الأمور، ويعدهم بإطالة أعمارهم. (العثماني)
المنافق لا يتدبر القرآن فلا يُدرك أبعاد الجهاد:
قال الشاه عبد القادر رحمه الله:
«المنافقون لا يتدبرون القرآن، فلا يدرون منافع الجهاد وفوائده، ولا يتمسكون بإقرارهم بالإيمان، يقولون: إن تخلفنا عنه حافظنا على أرواحنا». (موضح القرآن)
والمعنى أن العلاقة بين تدبّر القرآن والجهاد علاقة تلازم، لايدرك أهمية الجهاد إلا من كان يتدبر القرآن، ولا يدرك أهميته من لم يكن يتدبر القرآن.
الشيطان يظهر عيوب الجهاد:
وفي التفسير الحقاني:
«يا حبّذا لو تدبروا القرآن وتوصّلوا إلى مصالح الجهاد، أم على قلوب أقفالها، فلا يُوفّقون له، فمن تولى بعدما تبيّن له الهدى، الشيطان سوّل له، وأملى له الشيطان بطول العمر بالامتناع عن الجهاد». (الحقاني)
بالجهاد يتحقق الرُقي والتقدم:
«الجهاد يضمن أمن العالم واستقراره، المُهِمَّان لتحقيق التقدّم والازدهار، وبعكسه المتخلفون عن الجهاد على قلوبهم أقفالها، المصابة بالصدأ». (معالم العرفان)
احترام القرابات في الجهاد:
«أمر الإسلام بالجهاد للقضاء على كافة عادات الجاهلية وتقاليدها، وهو في الظاهر إراقة دماء، لكنه في الحقيقة يهدف إلى بتر العضو الفاسد من الجسم، ليسلم الباقي عن العاهة، فبالجهاد يمكن المحافظة على العدل والإنصاف والقرابات والعلاقات». (معارف القرآن)