{سورة محمد مدنية، الآية 26}


{بسم الله الرحمن الرحيم}
{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (26)}.
الملخص الأول لمعاني الآية:
(1) لم يطوّل الشيطان أمل المنافقين في الحياة إلا بعدما قالوا للمشركين: سنطيعكم في بعض الأمر. منها:
* نقاتل المسلمين معكم.
* نساعدكم في إضعاف الإسلام.
* نصد المسلمين عن الجهاد.
* نُكِنّ العداء للرسول ·.
الملخص الثاني لمعاني الآية:
(2) سبب تولّي المنافقين أنهم وعدوا أعداء الوحي أي القرآن سراً بطاعتهم في بعض الأمر، لكن الله يعلم إسرارهم.
كلام بركة:
«قال المنافقون للمشركين: لقد أسلمنا لكننا لا نقاتلكم». (موضح القرآن)
هذه هي الفكرة التي اختارها اليوم أولئك الذين يدّعون الإنارة والثقافة.
اتفاقية سرّية مع المشركين:
(1) «قال المنافقون لليهود وغيرهم: لقد أسلمنا في الظاهر، لكننا لا نحاربكم مع المسلمين، نساعدكم إن تحيّنت الفرصة لنا، ونطيعكم فيما يضر المسلمين». (التفسير العثماني)
(2) «سوّل لهم الشيطان ضلالهم، وأملى لهم بأن الجهاد قد يؤدّي إلى القتل، وعشنا طويلا إن تخلفنا عنه، فما الفائدة في الخروج؟ أطال أملهم في الحياة، وزيّنها في قلوبهم، كما قال الله تعالى: {وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزّل الله سنطيعكم في بعض الأمر. أسلمنا في الظاهر، لكننا معكم بالقلب والقالب، نطيعكم ونوافقكم، فإن هاجم المسلمون عليكم، لا نحاربكم لإيماننا حسب الظاهر، فحاربوا المسلمين، نشدّ أزركم. وكانوا يتشاورون والله يسمع حوارهم، يظنّون أنها خافية على الله، لا يخفى عليه شيء في السموات والأرض، والله بكل شيء عليم. (معارف القرآن للكاندهلوي)
تفسير سهل لطلاب العلم:
{ذلك} أي إضلالهم {بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزّل الله} أي المشركين {سنطيعكم في بعض الأمر} أي المعاونة على عداوة النبي ·، وتثبيط الناس عن الجهاد معه، قالوا ذلك سراً فأظهر الله تعالى {والله يعلم إسرارهم} بفتح الهمزة جمع سرّ وبكسرها: مصدر. (الجلالين)
شؤم التعاون العسكري مع الكفار:
كانوا ضُلالاً قبل مدّ يد العون إلى الكفار، لكنهم بلغوا إلى نهاية الشقاء بعدما اتفقوا مع الكفار على المساعدة ضد المسلمين.
وفي أنوار البيان:
(قال المنافقون للكفار) نطيعكم فيما يتعلق بعدم المشاركة في الجهاد وإضعاف الإسلام، لكننا لا نعدكم بالطاعة في الأمور كلها. فهؤلاء كانوا كفارا قبل ذلك، لكنهم أضافوا إلى كفرهم مزيدا من قبائح الكفر، وأشهروا بها، لذلك استطاع الشيطان أم يُمليهم ويزيدهم كفرا. (أنوار البيان)