{بسم
الله الرحمن الرحيم}
{إِنَّ
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ
مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ
(32) }.
ملخص معاني الآية:
إن أعداء الدين الذين لا يؤمنون بعدما
تبيّن لهم الهُدى، لن يضروا الله شيئا، وسيحبط الله تدابيرهم وجهودهم ومساعيهم في الإضرار
بالإسلام والمسلمين.
سبب النزول:
قال المفسرون:
نزلت هذه الآية فيما نزلت في:
(1) الذين أطعموا المشركين يوم بدر.
(2) في يهود بني قريظة وبني النضير،
الذي كانوا يُنفقون الأموال خلاف الإسلام والمسلمين.
(3) نزلت في المنافقين.
«يرجع إلى المنافقين أو إلى اليهود،
وقال ابن عباس : هم المطعمون يوم بدر». (القرطبي)
نزلت في المطعمين من أصحاب بدر أو في
قريظة والنضير. (تفسير الجلالين)
وفي المظهري:
«أراد بلفظ «الذين كفروا» يهود بني
قريظة وبني النضير وكفار مكة الذين أطعموا المشركين، وهم اثنا عشر زعيما، تكفل كل
واحد منهم إطعام الجيش يوما كاملاً».
{لن يضروا الله} أي بكفرهم وشركهم لا
يضرون إلا أنفسهم، ولا يضرون الله شيئا. (المظهري)
تسلية للمؤمنين:
الأقوياء من الكفار الذين كانوا يصدون
الناس عن الإسلام، أي ذووا نفوذ قوي، متعنتون متمسكون بالكفر والضلال ومناهضة
الرسول رغم معرفتهم الإسلام وصدقه. اعلموا أيها المسلمون.. هؤلاء لا يضرون الإسلام
شيئا، وسوف تذهب جهودهم أدراج الرياح، لذلك لا تخنعوا للعُتاة الطغاة الكفرة، بل
جاهدوهم.
وفي التفسير العثماني:
