{بسم
الله الرحمن الرحيم}
{إِنَّ
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ
فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (34)}.
ملخص معاني الآية:
فيها وعيد شديد للكفار.. إن هم ماتوا
على الكفر، لن يغفر الله لهم.
الربط بين الآيات:
ذكر أهل العلم عددا من وجوه الربط،
لاحظوا فيما يلي أحدها:
«فيما سبق أشار إلى أن نفاق المنافقين
لا يمكن إخفاءه، ولا مؤامراتهم للإضرار بالإسلام، فإنها لا تخفى على الله، والآن
في هذه الآيات (من 34 إلى 38) يشير إلى العواقب الوخيمة التي يصير إليها المنكرون
والمعاندون للإسلام، فلهم الخيبة في الدنيا والآخرة، إلى جانب تلقين المسلمين
بالصبر والثبات، والتبشير بالتمكين والظفر، والإشارة إلى دعائم نصر المؤمنين
وفتحهم، والتأكيد على عدم الاغترار بالدنيا وزينتها وزخرفها، والاهتمام بالجهاد في
سبيل الله لإعلاء كلمته، وأن لا يقصّروا في التضحية بالغالي والنفيس، فإنهم لا
ينفقون شيئا في سبيل الله إلا وعاد إليهم أضعافا مضاعفا، لكنهم إن بخلوا بالمال
حبا له، فإن وباله يعود عليهم». (معارف القرآن للكاندهلوي)
الآية عامة تشمل الجميع:
قال الإمام القرطبي رحمه الله:
بيّن أن الاعتبار بالوفاة على الكفر
يوجب الخلود في النار، وقد مضى في البقرة الكلام فيه، وقيل إن المراد بالآية أصحاب
القليب وحكمها عام. (القرطبي)
مبحث سورة محمد
· المتميز:
أهم مبحث تدور عليه سورة محمد · هو أن
الكافر مبغوض عند الله، يكرهه الله، ولا يحب الله إلا المؤمنين، فرأس الجهاد
ودعامته الأساسية أن الكافر عدو الله، وعدو الإسلام، ومن أكبر عوائق طريقه، ولا
يدعو الناس إلا إلي ما فيه إضاعة الدنيا والآخرة، ولحماية البشرية من الضياع يجب
توجيه ضربات قوية إلى رأس الكفر لإنهاكه وإضعافه، وذلك بالجهاد في سبيل الله، حتى
لا يقدر على نشر الكفر والضياع في العالم. (والله أعلم بالصواب)
