{وَيَقُولُ الَّذِينَ آَمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ (53)}.
ملخص معاني الآية:
إذا تحقق الفتح للمسلمين، وظهر نفاق المنافقين،
أبدى المسلمون استغرابهم عليهم، يقولون : أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم
إنهم لمعكم. حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين.
فائدة:
المعنى بيّناه في ملخص معاني الآية، وقال بعض
المفسرين: يرى المسلمون المنافقين لا يساعدون اليهود في القتال، فيستغربون عملهم
هذا ويقولون: هؤلاء المنافقين كانوا يقسمون بالله جهد أيمانهم إنهم معكم، فلماذا
لا ينصرونكم الآن؟ (البحر المحيط)
استغراب
المسلمين:
يقول المسلمون في حيرة ودهشة: هؤلاء كانوا
يدّعون انضمامهم إلى جماعتنا. (حاشية اللاهوري رحمه الله)
النفاق ينكشف:
كثير من المنافقين يساعدون الكفار بحيطة وحذر،
ويطلعونهم على أحوال المسلمين بشكل سرّي، يعملون لحسابهم، ويلحقون بالمسلمين
أضراراً جسيمة، ومثل هؤلاء المنافقين لا يظهر نفاقهم عادة، ويحسبهم المسلمون
واحداً منهم، لما كانوا يعلنون بالولاء والوفاء للمسلمين، أما الخدمات التي
يقدّمونها إلى الكفار فإنها تتم بصورة سرّية، ولا يطلع المسلمون على مثل هؤلاء
المنافقين والجواسيس السرّيين إلا بمصادر متنوعة بعد نزول الهزيمة بالكفار، تحتمل
أن تكون الإشارة في الآية الكريمة إلى مثل هؤلاء المنافقين. (والله أعلم بالصواب)
