{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ
الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ
الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ
وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ
وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)}.
ملخص معاني الآيات:
(1) فيما سبق من الآيات ذكر أولئك الذين نالوا
أعلى مراتب الصبر، أي الشهداء. والآن يشير إلى أنه سوف يمتحنكم بالبلايا والمحن
بصفة عامة، وينظر مدى صبركم عليها، إذ الانضمام إلى زمرة الصابرين ليس بهيّن، لذلك
نبّههم عليه قبل ابتلاءهم. (التفسير العثماني)
(2) ذكر الجهاد أولاً، ثم ذكر فضائل الجهاد،
والآن يؤكّد على أن السير على طريق الشهادة ليس بهيّن، لأنه مليئ بالشدائد والمحن،
فمن صبر عليها، وثبت ولم تتزلزل أقدامه، له البشارة الخاصة والرحمة والهداية.
(3) يبتلي الله تعالى أهل الحق بالبلايا، لرفع
درجاتهم ومنزلتهم عنده، وليس الغرض منها تعذيبهم، فلا يغترّ المبطلون بأحوالهم،
يظنون أنهم على الحق.
المراجع:
(1) والخطاب عام لسائر المؤمنين، وقيل للصحابة
فقط، وقيل لأهل مكة فقط. (روح المعاني) (والراجح الأول).
(2) إن هذه المحن لا يجب أن تكون عقوبات، لأنه
تعالى وعد بها المؤمنين من الرسول وأصحابه، إن هذه المحن إذا قارنها الصبر، أفادت
درجة عالية في الدين. (التفسير الكبير)
(3) {من الخوف} أي خوف العدو والفزع في القتال،
قاله ابن عباس. (القرطبي)
(5) {والأنفس} قال ابن عباس: بالقتل والموت في
الجهاد. (القرطبي)
الآيات
المتماثلة:
إن الله يبتلي المؤمنين، هذا المعنى وُجد في
العديد من الآيات، وهي:
البقرة: 214، 249. آل عمران: 141، 142، 146،
154، 186، 195. التوبة 16، العنكبوت: 2، 3، الأحزاب: 11، محمد: 31.
الآيات
المتشابهة:
هذه من الآيات المتشابهة لهذا الموضوع:
العنكبوت: 10، الحج 11.
الدعاء:
الصبر على الشدائد ليس بهيّن، خاصة في الظروف
غير المواتية، وكذلك التمسك بالأفكار الإسلامية ونظرياته. اللهم نسألك العافية، ونسألك
أن تُهوّن علينا الصبر والثبات والاستقامة على الحق.
آمين يا رب العالمين.
